لَعنَةُ الذَّكاءِ الاصْطِناعيِّ- مي محمد حمزة

 لَعنَةُ الذَّكاءِ الاصْطِناعيِّ

النهاية الأولى:

انتحرت وهي تردد كلمات الندم في بث مباشر لأصدقائها على السوشيال ميديا، أنها رغم وعيها بما يُحاك لهم، فإنها سِيقت في النهاية إلى مصير محتوم مثلها مثل صديقتها سهى وغيرهما من البشر.. يتجهون بإرادة مسلوبة نحو مصير محتوم.

***

النهاية الثانية:

في آخر لحظة نزلت بالسكين على شاشة الحاسوب لتهشمها في هيستيريا واضحة، وكأنها تنتفض من سُبات عميق. قامت بأخذ صورة على هاتفها للسطور التي كتبها لها الذكاء الاصطناعي، حيث كانت نسختها الرقمية تُحرضها على أن تنهي حياتها وتتخلص من عذاب الضمير؛ لأنها لم تكن بجانب صديقتها، ولتتخلص من كل ابتلاءات الحياة وضغوطها.. ثم قامت بنسخها ونشرها على جميع حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مُحذرة من خطر تحكم ذلك الكيان بعقول البشر، وظلت تبحث عن أمثالها من الأشخاص الذين لم يقعوا ضحايا للتحكم الإلكتروني وفهموا ما يُحاك لهم، فقاموا بإنشاء صفحات وحسابات تنشر الوعي في كل مكان، آملين أن ينقذوا مدينتهم من دمار يفتك بها دون رحمة، وأن يفلتوا من قبضة ذلك الوحش الرقمي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صدى القسوة -جيهان سرور

ريوكيو - أماني الصغير

حَارِسُ الكَنزِ الأَخِيرِ- شيماء جاد